ابن الأثير
93
أسد الغابة ( دار الفكر )
قال أبو عمر : قال أبو معشر فيه : أبو عصيمة » ، بالعين ، فلم يصب فيه [ ( 1 ) ] . أخرجه أبو عمر في هذا الحرف ترجمتين بلفظ واحد وهما واحد ، واللَّه أعلم . 5851 - أبو خنيس ( ب د ع ) أبو خنيس الغفاريّ . قال : خرجت مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم - في غزاة تهامة ، حتى إذا كنا بعسفان جاء أصحابه فقالوا : يا رسول اللَّه ، جهدنا الجوع فأذن لنا في الظّهر أن نأكله . فقال له عمر : لو دعوت في أزوادهم بالبركة ؟ فذكر حديثا حسنا في أعلام النبوة . حديثه هذا عند أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عمر شيخ مالك ، عن إبراهيم بن عبد الرحمن [ ( 2 ) ] بن عبد اللَّه بن أبي ربيعة أنه سمع أبا خنيس . . . فذكر الحديث . أخرجه الثلاثة . 5852 - أبو خثيمة الأنصاري ( ب د ع ) أبو خثيمة الأنصاريّ السّالمىّ ، اسمه عبد اللَّه بن خيثمة . وقال ابن الكلبي : هو أبو خيثمة مالك بن قيس بن ثعلبة بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأكبر . وهو الّذي لحق النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم وهو بتبوك فقال : كن أبا خيثمة . أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس ، عن إبراهيم بن إسماعيل الأنصاري . عن الزهري : أن قائد « كعب بن مالك » الّذي كان يقوده حين عمى حدثه قال : حدثني كعب - وذكر حديث تخلّفه عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم في غزوة تبوك - قال : فبينما رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يوما بتبوك في ساعة هاجرة [ ( 3 ) ] إذ نظر إلى راكب يطيش في السّراب ، فجعل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يقول : كن أبا خيثمة - لرجل من الأنصار من بنى عوف - حتى قيل : هو واللَّه أبو خيثمة . فجاء فجلس إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فجعل يسأله عن المدينة . قال أبو نعيم : هو الّذي لمزه المنافقون لما تصدّق بالصاع .
--> [ ( 1 ) ] الاستيعاب 4 / 1641 . [ ( 2 ) ] في المطبوعة والمصورة : « عن إبراهيم بن عبد اللَّه ، عن عبد الرحمن » . والصواب عن الاستيعاب : 4 / 1641 ، وانظر فيما تقدم ترجمة « أبى حبس » : 6 / 68 . [ ( 3 ) ] الهاجرة : اشتداد الحر وسط النهار .